27.4.10

أُحبـــكـ نُـــوران ..



تباغتني رائحة بريئة ..لأحلى مافعلته بــ حياتي.. ملاكي الصغير .. نـــوران
مالا يعرفه الآخرون عني أنني أتحاشى دوما الكتابة عنكـِ.

كلمات اللغة كُلها..لن تفي بوصف ما أقاسيه فلن أعرف كيف أُجنًد كلماتي على السطور،لأصور مدى حُزنــي والهم الجاثم على صدري منذُ فراقها.. بُكاء العين والقلب .. أنين الضلوع.. وزفرة الآه التي تحرق جوفي .. عذاب تعلمت كيف أتعايش معه خلال أيامي المتبقية ..ولكن بصمت مؤلم ..
:
:
حين تغزو ذاكرتي كل تفاصيلها أشعر بأني مخنوقة تكاد تنفجر شراييني
وأحسُ بها وكأنها أسلاك تحرق الواحدة تلو الأخرى وأشعر بالدم في رأسي مندفع يغلي
لا أعلم إلى أين ..هل هو مُنصبَ في عيناي أم في أقصى رأسي ؟؟
وكأنها حرب بارده وصراع ومعاركـ طاحنة تدور في هذه البقعة من كياني..
إنه لأقسى شعور أُجبرت على التعايش معه.

منذ أن غبتِ عن حياتي و أنا أتمنى أن أفقد الذاكرة وأن أكون إمرأة بدون ذاكرة سابقة..
أي بلا ماض ِ لـيستفزنـي دائما بمعاناتي ..وبلا مستقبل أخطط له على أنقاض حاضر تعس ..أسيرُ بلا تخطيط وتعميني الوجوه المتشابهة التي تُواسيني سُدى!
أخاف أن يُوصلني الحزن الدائم عليكـِ إلى مالا تُحمد عقباه....فقد كرهت تعديل أخطاء ما إنقضى والحلم بما لا يأتي ..كثيرة هي الليالي التي يزيد فيها الهم الجاثم على صدري حين أشتاق لكـِ فيهربُ النوم وأنا سجينة بين الأفكار والظلام..

بعد غيابك ماطاب لي العيــش ولا إندملت جروح الفُقد ولا شعرتُ بالراحة بعد كل تلك السنوات..أقاوم كثيرا .. وأُصبِرُ نفسي بأنه قضاء الله وقدره.. ولكن كم من القوة تــلزمني حتى أرضى بهذه المُسلمات؟

أنا لا أُريد أن أُبكيــكـِ كلما ذكرتك ،رغم مسئولياتي الكثيرة التي لا تنتهي إلا أنها لم تُنسيني كونــي ( أم نــوران )..هذه الحُرقة لا تُعادلها أيَ حُرقة عرفتها أو سمعتُ بها إنها مُضاعفة عن أي مشاعر أليــمة شعرتُ بها يوما..لا شي يستطيع تعويضي أن يُبدد صوت الخِواء حولي..تناديــني .. تُشاغليـني .. تُلاعبينـي هُنا وهُناك.. حولـي وحولهم .. فيمتلأ المكان ضجيجا بكـِ.
.
.
.

أم نــوران ..
لقبٌ أحملُهُ على عاتقي يُــذكرُنــي بحجم فجيعتي ..
لا أعرفُ منه مهربا ..كُلما سمعتُهُ تجدد وجـع القلب وزاد رصيدُ الألــم ولم تجفُ الـدموع.. أحبكـ ... يا نــوران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق