
أحلام - كاتبتي المفضله ..
تُشعرني بالسكر دوما بين كلماتها وأشعر بسعادة وأنا أقرأ لها ولكن هذا الكتاب كان له طعم آخر . .
آخر جداً لـ لذة التمرد في طيّاته وحثه على رمي الذكريات السيئة التي انتهت صلاحيتها وبقت تبث الألم . .
الألم فقط .
في هذا العمل تحشو أحلام بقلمها رصاصات حادة و تُطلقها على عدّة أمور : الرجل ، الخيانة ، النسيان ، و تُحاور الأنثى المريضة بالخيانة بلغة المُواساة والترغيب على نسيان ما حدث لها مع الرجل -يوجد بين طيّات الكتاب تمّرد كامل من حواء تجاه آدم!
حيث تُطالب الكاتبة من بني جنسها بمُساواة أنفسهنّ مع الرجال في خوض النسيان لأن المرأة بطبعها لا تنسى بسهولة تُطالبهنّ بأن يكنّ كالرجال في ذلك هرباً من ” كراكيب الذاكرة ” كما وصفتها أحلام .
\
/
تُوجد هنالك مُطالبات جادة لرجال لا يُمكن للصين أو لأي دولة باستنساخهم رجال يعوا قدر المسؤولية تجاه المرأة و يحترموا زُجاجية إحساسها بالشكل المطلوب اللغة الساخرة موجودة وهي تصف من تنتظر حبيبها الخائن بالحمقاء حيث قالت : ” أيتها الحمقاء .. الحياة تنتظركِ و أنتِ تنتظريه ” وكأنها تُحاول إشعال ثورتها تجاه الانتظار تمهيداً لدرب حياتي مُمتع في الضفة الأخرى .
/
\
أحّذر الرجال من أخذ نسائهن لأي مكتبة هذا الكتاب قد يرتكب آثام هائلة في تمّرد الأنثى على الرجل بعدّة صُور لا أشك في قُدرات أحلام الإبداعية و هي تصنع من الرجل بُعبعاً هدفه الأول هو الراحة ثم الراحة ولا غير ذلك !
فالكاتبة ذكرت حالة مستعصية لأنثى عاشت حياة مريرة طويلة و هي مازالت تثق في حبيبها الخائن حتى تمكنت أحلام بحنكتها أن تجعلها تكرهه على طريقتها الخاصة .ترى مستغانمي من الانتظار مُشكلة كبيرة لكل أنثى تسعى لنسيان حبيبها فهذا الانتظار عبارة عن ماء يسقي شجرة ذكرياتها و يُنبت لها شوكاً يُؤذيها ولا يُنبت ورداً كما يفعل النسيان !
هذا النسيان يحتاج إلى جُهد كبير من الأنثى لتتمكن من تسلقه بنجاح لأن عضلات عاطفة الأنثــى دوما واهنة ولا تتمكن من صُعود هذه المرتفعات كما يفعل الرجال بالعادة . الكاتبة ترى أن الرجال ينسوا بحق لأنهم يُريدوا النسيان بحثاً عن علاقة جديدة !
وتعّلل عدم نسيان الأنثى بأنها تخاف أن تخوض تجربة جديدة على أساس ذاكرة في اليد خير من نسيان على الشجرة كما وصفت !
الكاتبة قد طبخت لكِ وصفة لذيذة للنسيان ، طعاماً شهياً لكل اليائسات
أدرج لكم بعض عبارات من الكتاب:
الرجولة في تعريفها الأجمل تختصرها مقولة كاتب فرنسي " الرجل الحقيقي ليس من يغري أكثر من امرأة بل الذي يغري أكثر من مرّة المرأة نفسها "..
الرجولة التي تؤمن بأنّ العذاب ليس قدر المحبّين، و لا الدمار ممرًّا حتميًّا لكلّ حبّ، ولا كلّ امرأة يمكن تعويضها بأخرى و أنّ النضال من أجل الفوز بقلب امرأة والحفاظ عليه مدى العمر هما أكبر قضايا الرجل و أجملها على الإطلاق.
هذا الكتاب يسمح لمن تسلّل من الرجال هنا أن يتعلّم من أخطاء غيره من "الذكور" من بـــاب "تعلّم الأدب من قليل الأدب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق