يبدو صباحي
ليسَ بــ بخير حتى الآن
أصبحت لاَ أُفرّق بينَ الكتابة
و مذاق قهوتي السادة
كل الأشياء الآن مُتشابهة ...
بيتي ..
جدران صامتة لكنّها قَلِـقَة ..
غرفتي ..
بالتحديد هذا الشيء الذي لا أُريد الآن أن اذكرها
كانتْ عبارة عن سريرٍ وَ كراكيب وَ أشياء لا تَخُصُني كثيرة !
ليس ( عقلي )
وحده يذكر تفاصيلي جيداً
يحفظ استدارتي وَ لون حقيبتي وَ أسوأ كتاباتي ..
حتَّى الشارع الذي أعبره صُدفة
حِينَ اختفى ظلي
:
:
أنا بخير الآن
لَمْ أفقد جنون الكتابة ..لَْم أنسَ صوت نوارة..
لَمْ تقتُلُ ذكريَاتي الـ حزينة صَبَاحِي ..
لَمْ أخطئ مكتبي وَ امشي
بــ اتجاهـٍ واحد
معزول وَ غريب وَ كئيب جداً
..
لَم اعزل جسدي في ملاءات باهتة قديمة
وَ تفوح منها رائحة (الكلوركس)
المُميت..
لَمْ أُمارس الرياضة وَ اصغي لتكهنات العرافة
"أوسوس" بما يقوله بُرجي ..
حتّى وجهي
لَمْ أَعُد اسْتحضِر ملامحه
يُخيَّل لي أنّه كان جامداً , جميلاً , كاذباً....
وَ كنتُ أُحبُّه !
اعتقد فعلاً أنني بخير
آخر ما اذكره .. صوت فيروز ..
يوم كَانتْ تُغني وَ بغبائي ادّعي أننَّي مُحلّقة !
\
/
أصبَحتُ أنــا..
مليئة بالثقوب..
هشة لا أحتملُ شيئا .. ثقوبي لها حواف مسننة
في كل يوم أضع عليها ((علاجا))
لكن ...
في الغد أجد أن الثقوب ..توسعت .. يالهذه الثقوب كم هي مؤلمة ...
لعل ((العلاج )) لم يكن فعالاً ...
إشتريت آخر ..أغلَى سعراً ..
لعَلََهُ يُسَاِعدُ فِي الـــ شِفاءُ
بالأَمسِ وضعت الجديد
كتبت ذلك
لأوثق ذكرى بدايتي الجديدة
نحَو ملء الثُقوب ...
في الــ صباح التالي ..
لم يحدث شيء ...
وفي اليوم الذي يليه ...لم يحدث شيء ...
ومضت الأيام
الثقوب تصبح أعمق .. وأوحش يدخل منها الهواء ..
يخترق روحي ..يجعلها أبرد ...وأقسى ...وأعنف ...
ثقوبي تتوسع... وروحي أصبحت يائسة من الشفاء …
قَد لاتبرأُ أبدا..
إنني سأذكرُ مكانَهَا داخِلي ..
لأن أصحابَهَا لا يفارقونني!!!
ترى هل سأجد يوماً مرهماً يعيد لي
أنا
بدون تلكـ الثقوب؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق