26.5.10

مَارحَلْتُ طَوعَا




النُهوضْ صَباحاً صَعْب... صَعْب جداً
بالقدر الذّي يُثقِل كاهلكْ ..بالقدر الذي ّ تعلم به أنّكَ لن ترى رسالة جديدة
 في صندوق بريدك !

بالقدر الذيّ تعْلَم أنّكَ لنْ تَجد أثراً لهم بالقُربْ..
وأنتَ تعلمْ أن صَباحاتُهم بعيدةً جداً وأن أجسَادهم تقبَعْ في منطِقَةٍ ما، خِلف الحدودْ .

صار الصُبّح ..على روحي ثقيلاً جداً
وأصبحتُ أتمنى أن يبقى اليوم كُله ليّل !

لم أعد صافية كما كنت قبلا ..
أحتاج لتعقيم طويل الأجل ..و هذا يتطلب ان اتخذ ركنا قصيا ..
وألا أكلم احدا و ان امارس الحزن العظيم و البكاء العميق.. لربما أعود ماءً عذبا ..
و لربما أحبني ذلك الرجل.. الذي اخبئ له رسائلا كثيرة تحت وسادتي ..

دفعني صباح الليل إلى هنا ...
ليسَ مِن وَرقِ كافِ لـ تسرِيبِ الوَجع..هُناكَ وَجعٌ مِن نَوعٍ آخَر !
لا تُعَبِرُ عَنْه الأحَادِيثِ اليَومِيَة أو الأشيَاءِ المُستهلَكة
رغبتي بالكتابة دوماً لا تحترم الوقت..
أشعر بالغبن كثيراً عندما تسيطر الكتابة عليّ
وليتني في مرة أهزمها وأحظى بالإمساك بزمام الأمور شيء واحد أعلمه جيّداً..
أنّه لطالما كانت " الكتابة الوسيلة الأسهل للهرب من مشاعر لا أرغب بمواجهتها حالياً
وَ الغاية : هي أنني سَأصل إليك ولو بعد حين.. .

منذ بدء فراقنا نبت في رأسي خفآش !
لذآ أنا لآ أفكر إلا ليلاً ، لآ آكل إلا ليلاً ، لا أتحرك إلا ليلاً ، لا أتنفس إلا ليلاً.
لآ أدري لآ أدري سوى أن الأشيآء حولي تتغير وأنا مآزلت مكآني كـ رصيف بآرد جداً
أطفئوآ عليه سجآئر الكلآم و غص بآلدخآن !


أمي .. أخواتي .. صديقتي
إن رأيتم نـــوران يوما ..أخبروهَـا أنّي .. ما رحلتُ طوعًـا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق