6.4.10

بعثرتـني أقداري .. هُنـا كثيرا




أنتفض من الشوق الذي إعتاد أن يؤذي عروقي والفوضى التي يصنعها نبضي ..
يكسو أيامي ضباب الفزع وصفعة ذهول تُهمدُ نشاطي كل يوم ..

أتحاشى تلك النظرات التي ترقص على وجعي وتلحق بي المزيد من الألم
وأنفاسي تظل مختنقة بينهم خوفا من تلاحق الأسئلة التي عادة تنتهي بوجع يسكن الحرف..!


أنا أضعف من مواجهة الشفقة الآتية من إرتفاعاتهم وأتهرب دوما من جرح نظراتهم الحزينة
وتساؤلاتهم الملحة بصمت مسموع..
ليتني أعرف طريقة لأوقف بها إضرابي عن الكلام
وضخ الراحة في عروقهم لأبدو أمامهم بخير..



بعثرتني الأقدار كثيرا هُنا..
وأسرفت في أذيتي .. وأعجز أن أجد من يقتسم معي حزني..
بعد أن كنت أنا التي أقاسمهم أحزانهم..

من سيحتضن تنهيدة وجعي ويحتوي تقافز السعادة من فمي
ويرتبها على حدود شفتيه .. ويقتطف من إرتباك أناملي ويُمعن في ثرثرتي مشرقا بإبتسامة حُب عريضة
ويمنحني نعمة الأمان..!


لا أعرف كيف أسرد تهشم أجنحة السعادة بين زفرات أيامي ..
فمازال هناك في التعب بقية

لم أتعلم كيف أتجاهل كل هذا الإزدحام الذي تصنعه أقداري ..
تبا لفضوح وجعي ..لابد أن ينتهي قريبا..


كل يوم .. أداري أحزاني
وأرضى بالقليل ليعيش الكثير في الداخل المخفي ..
وأردد لنفسي ( مهما ضاقت فجوج الكون رحمة الله تغدو وسيعة..)
لن أملأ قلوبهم بذُعري ..فأنا - العكاز - الذي إعتادوا التوكأ عليه!

أقف على وجع شامخة - من أجلهم -
\
/
قالت لي أمي :
( يا بنتي هناك قدر سيحل بنا أجمعين فلا يغضبنك فقدان لشيء)
ونسيتُ أن أقول لها
أنني هنا بينكم جسد بلا روح فهل ستفقدني الأقدارُ أكثر !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق