17.4.10

أنــا مازلتُ في 2008



صباح غائم بإحساس متقد ..
أفتح صنبور الماء ادس رأسي أفرك شعري بكلتا يديي
يتسرب الماء من عنقي يصل لصدري
أسمع :تششش:
لاأدري أي نار أحاول إخمادها ..
أسمع خشخشة عظامي من الداخل .
الآن تقف الساعة ...أترقب أين يأخذني هذا العمر..
ولقد بذرت الكثير منه ..من عمري المتبقي
ولا زلت في الطريق الذي قدر لي أن أسلكه سلفا ..
تبًا للأشياء التي تمّسّنا من الداخل.. .

أنهض من فراشي صباحا
أسحب قدم وراء الأخرى..أمد يدي ..
اتسول نفسي : ضَيعتُ وجهي في الحضور !
لــيلةُ أمسٍ أضعتني ..ردوني إلي.. هاتوا رعشة يدي ..والخردة قلبي !
اتمخطر بين المكاتب وبيدي فنجان قهوة مره ..تنقصني رائحة سيجارته !
:
:
اتحاشى نظراتهم التي تُعريــني من ثيابي ..
تبا لفضوح الوجع بــداخلي ..!
أتحدث بطريقة عشوائية مع زملائي ..فــ أشعل الفتيل في كلمه ..
دون وعي .. أذكر إسمه...!!

تأتي صلاة الظهر
تعلق قلبي مع الله أكبر.. أهرب للــصلاة .. وأختــفي لــ ... أحرق رئتي !
أحاول أن أصر على الأشياء التي بداخلي وأؤكد عليها ان هناك شيء أكبر من شيء
والله أكبر من كل الأشياء .

أشعر اني بمعزل عن العالم
مازلتُ في 2008
وأنتم جميعكم تعيشون في 2010
يجب أن أعود إلى اعادة ترتيب الأوجاع من جديد !
وأعود إلى عزلتي الــ تامة عن أي نبضة ..
أعود لــ أردد كلمات قديمة حفظتها صديقتي ( هل سمعتي ميتا يعود هكذا هو قلبي داخل الصدر)
ماعاد يجدي هذا القلب ..إنني أكبر ..ألا تلاحظين ذلك؟
:
:
إننا نكبر
وذلك العمر الذي يُسقطنا كل مرة
لـــِ نتحسس ملامحنا بحزنٍ غير مفهوم
إنني أكبر ..
فأجدني أتمسك بما بقي من أمنيات و أوراق و أصدقاء !
إنني أكبر ..وقد أدركت متأخرة أن قيمة ما نناله وما نحرم منه
ليست في الأشياء نفسها .. بل في الطريقة التي نتعامل بها مع تلك الأشياء،
إنني أكبر ..ويوجعني تساؤلي طوال الوقت
أين مضى عمري.. كيف بدأ .. و كيف جف كأني لم آتي بالأمس ؟
:
:
كبــٍرتُ بالعُمرِ ولا زال يـمضُغُني الحنين إذ يُـعيدني إليه ولا يعيده إليّ .
إنني أكبر .. أشعرُ بـذلكـ فهل تبقى بالعمُر مايكفي لأحب !!
:
:
لماذا رحلت .. ألا تُــلاحظ أني كًبِرتُ .. بدونكـ ســأهرمُ وحيده .. خفيفة.. لينة ..
غير عابئة بأن تُرى..أو تُجرح.. أو تمرض.. أو تُعذَّب.. أو تحترق.. أو تُهان ..
أو تحب رجلا لا يعرفها بين نسائه..فــ تمضي حرة موقنة بأنها لم تعد قابلة لأن تمسَّ .
\

/
كل يوم حين أستيقظ اليوم
أقول سأنساكً..هكذا كل يوم..لم يحدث أن نسيت أن أنساك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق