23.2.10

لماذا يـــهم .. من أين نحن ؟!!!


أسأل نفسي أحيانا ما الذي يشكلنا ..

ما الذي يجعلنا مختلفين؟

لمَ نكبر أحيانا لنجد أننا لا نحمل عقد مجتمعاتنا ..
لم لا أجد في نفسي تعصبا لهذا دون ذاك.

لم لا تعنيني قبيلته، عرقه، لغته، لهجته...
لا أعرف متى تحديدا تنبهت لأن الحياة ليست تماما كما علمونا في المدرسة
وأنه ولسبب مجهول


يفترض بي أن أنسى مثاليات حشو رؤوسنا بها لأنني كبرت الآن
هل ظننت أنه يمكنني تطبيقها؟!
ليس ذنبي!



كيف لي أن أتعلم هذه الأمور اليوم؟
كيف أنسى من شاطرتهم اللعب وأحلام الطفولة من كل عرق ولهجة ولغة،
كيف أرسم حدود وهمية بيني وبينهم.


مدرستي اللطيفة كاسمها ورسمها
وهي تجلس في صفها في لحظات الصفاء تستمع لسمفونياتها.
أستاذة العلوم التي أهدتني دفتر تلوين محبب "للأطفال"

لأني حصلت على درجة نهائية
أستاذي الذي لم يكن يناديني إلا بسيدتي لأنه هكذا تربى

زملائي الذي بادروا بكسر عزلتي وغرقي

في سماع "أم كـلثوم" وأصروا أن أفطر معهم كل صباح...
وغيرهم كثيرون... كيف أرسم الحواجز بيننا. وكيف، كيف لا أحبهم؟
فات الأوان.
لا أعرف لم تفاجأت
حين عرفت أن أمي تتوقع متي متى فكرت بالزواج أن يكون رجلا من بلدي ..
بدا لي أنها ضيقت واسعا. ..
قد تضحكون كثيرا
و قد يكون الأمر بديهيا لدى كثيرين منكم ولكنني تفاجأت...
ربما لأنه لم يسبق أن ناقشنا الأمر كونه أمر لم يعنيني أو لأني افترضت
أن "من ترضون دينه وخلقه" يكفي


قد تُصدم أُمي كثيرا
إن عرفت بعض آرائي بهذا الخصوص
لكني سأحاول لعب دور البنت البارة واصمت (قليلا)
وأترك المارد نائماً في قمقمه

كان أحد جيراننا أمريكيا مسلماً
تزوج هنا ... نادرا ما سمعت رجلا يُمدح مثله...
بدا لي مضحكا جدا أنه بعد سنوات حين تطلقا
لم يتذكر أحد شيئاً سوى كونه أمريكيا وكأنه سبب

من قال أن طلاقاً
من قريب نصيب ..
ومن غريب سوء اختيار...
ومن قال أن تعاسة مع قريب خير من سعادة مع غريب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق