
جبين الشمس يلوح لي من وراء نافذتي ..
صنعاء هذه الأيام تحشر ملايينها القليلة في موسم الشتاء
تأتيني صرخات السيارات المارقة
من بعد رغم أزيز جهاز المدفأة المجهد وشغب الأفكار في ذاكرتي..
خواء البيت الذي تعودت عليه بدأ يضايقني ..
هذا البيت الذي تتلون فيه الهموم الرتيبة
ويتمطى ظهر الحزن ويطقطق القلق جدرانه
بيتنا أشبه بالصومعة...!
كم يؤرقني هاجس الرتابة ..
أعتقد بأننا بحاجه إلى أن يكون هذا البيت مكتض بالضجيج..
بشغب الأطفال .. هل سيأتي هذا اليوم ..
بعد أن أصر القدر
أن تظل نساء هذ البيت حياة مهجورة مثل وديان الجن..
ياللرجال في عالمنا كيف يأتوا .. وكيف يرحلوا..
قصص غريبه أسميها أنا بكوابيس اليقظة...!
حملت فنجان قهوتي وانا ارسم ظلالا لحياة أخرى في أركان هذا البيت..
تداخلات كثيرة في حياتي الماضية تجعل كتابة صباحي اليوم عملية معقدة جدا..
كل يوم تزداد هذه الأوراق سوادا بين يدي..
ماكان سيمرّ في أسوأ كوابيس حياتي مامرّ علينا داخل جدران هذا البيت ..
لم أكن يوما ساذجه في حزني ولا كلاسيكية في إجترار الأوجاع والتعايش معها..
كل قصة نمر بها هي حروف متقطعة ..
تبدأ وتنتهي لتترك في جفوننا دمعة أفزعتها دهشة الفرح المسحوق..
لأول مرة أفكر بكل من تعرض لتصرفات الأقدار الخادشة
وكانت لديه خسارته الأكبر في بورصة الحياة ..
وكتب ألآمه بطبشور الوهم على كل زاوية وكل حائط..
الفرح لا يكتمل هنا ..إنه دائما يجي بما يكفي لنحترق
ثم ينسحب سريعا ويتركنا في مواجهة هذه النار المتأججه..
أقدارنا لا تُكمل ما بدأته .. تستغل دهشتنا بالفرح المباغت وترحل فجأة ..
مع الأيام تتسع هوة بيتنا وتتوالى كوابيس اليقظة..
لــ يظل بيتنا.. البيت المهجور..!!
^_^
ردحذفأقدارنا لا تُكمل ما بدأته ..
ردحذفتستغل دهشتنا بالفرح المباغت وترحل فجأة ..
الله الله سلمت يمينك يعجبني كتابتك دايما وكم الحزن الرهيب اللي فيها وقريت اغلب اللي بالمدونة مزيد من التقدم يارب
ردحذفاحمد عبد العزيز
إنحناءة شُكر لكل من توقف على كلماتي..
ردحذف