ليس لي هذا الصباح سوى ذاكرة لا تعني شيئاً ما دام الحاضر مبتوراً، والمستقبل ليس في حسبانك..
أرتب الصور والرسائل بعد أن أقفل الباب، ثم أعدّ لكل سنة أشياءها..
ولكل حلم ما تعلق به، ومضى دون أن تشعر ..
ليس خطؤك أني أحتضر، وليس خطئي أنك لم تعلم
لكن ألم يستفزك يوماً أن تزيح الستارة قليلاً لترى من يرتب ذاكرتك في غيابك؟
أنا مختلفة لما لم تصدقني حينما أخبرتك في آخر مرة ؟؟
لو أنك صدقتني لربما كنت الآن أثرثر معك بشكل مبسط وسهل ..
لو أنك علمت بأني مختلفة , مختلفة جداً
لو أنك صدقت فقط .
كل الواقفين ناموا ..
وحدي أقف شاخصة بقلب معطوب , أتمتم بأغنية , حكاية مملة , و وطن يصرخ
أعترف بأن مضى من العمر ما يكفي لأن أتوقف عن أن أكون المصب..
مضى الكثير بقدر ما يكفي لأمتهن مهنة أخرى غير مفترق الطرق، والتفرس في الأصوات المتداخلة..
مضى ما يكفي لأن تتوقف عن العبور إلى ركُنك البعيد دون أن تأبه بإلقاء تحية ..
وحتى لو كانت تحمل ملامح الغرباء..مضى ما يكفي، لأن أمضي..
كنتُ سأقولُ أنّني لستُ أنا؛ بل متناقضة جداً،..
و لا أريد لأيّ ارتباطٍ أن يطوّقني.أنا مختلفة و متخلّفة يا صاحبي؛.. إنني أؤمن بأنّ الدنيا لعبة..
أو كـ تجربة كبيرة نعيشها لنمارس الحالات المطروحة أمامنا..
تذكر عندما تجادلنا عن الثقافة و المثقّفين؟
لمّا قلتَ في عَرَض الحديث: إنّكم تقطنونَ السطحَ و تنظرونَ للناس من الأعلى
لا تملُكون إلاّ ألسنتكم.. هل كنتَ جاداً يومها؟
نعم، أنا منهم ليس لأنني مثقفة جدلاً، بل لسببٍ أبسط من ذلك بكثير
و أكثر وجاهة بالنسبة لي و هو أنّني لا أحب البقاءَ على السطح مُحاطة باحتمالات السقوط و محدودة بالهاوية من جميع النواحي!
نسيتُ أن أقول لكَ ..عن آخرِ أخبار لعبة التظاهر التي أتقنتُها مؤخّراً؛
بعدما سألتَني في حوارنا السابق المبتور عنهُ: كيف حالُ تظاهركِ؟ ..
سأعترف يا صاحبي: وصلتُ لمرحلةٍ متقدّمة من اللعبةِ، لدرجةِ أنّني بتّ أتظاهر بعدم التظاهر، و أنسى أنّني كذلك!
مبتهجة أو متجهّمة الآن لا يهم
الأهم أن هناك أحدٌ ما في العالم كذلك.. لايهم أبدا.و أنا إما أشاركهُ الشعور أو على النقيض منهُ تماماً..
هل عرفت الآن لِمَ أهوى مشاهدة الشخوص المتحرّكة أمامي و تقييمها؟
ليسَ فضولاً بقدر ما هو حاجة؛
حاجة للتعلّم من الغباءِ الذي يُمكن أن يقع فيهِ الآخرون فأتلافاه، أو لا يمنع أن أقع فيه أنا الأخرى لأجد مادة لممارسة الضحك عليّ أو الندم فيما بعد.
* ماذا كتبتٌ هنا..!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق