أعلم أنك قادمة لكن محملة بالوجع
أعلمُ أن وُصُولِك يعني بِداية للفَرَح بـ حَياتي
أعلُم بحجم الأنين في صدرك الآن.. والآلام المُتراكمة في قلبك
وأعلمُ جيدا أنها مجرد "مسافه " بيني وبينك ..لكني لأاصلكِ ..
لا أعرفُ أيّ الطُرق إليكِي ..
أعلمُ أن هُناك مصيراً ما ينتظرنا غداً ..
يحرقني الوقت والانتظـار..يحرقني دُخان المكان المُنبعث حولك
لا أراه ولكني أتنفـسه .. وأختنق به .. أسمع كلماتُهم تُشوهُ وجهي أمامكِ
أيُعقل أن لا أحمل من أسمي سُمُوَهُ و زهْوِه ..
أيُعقل أن تذبِل أوراقي وتَجِفُ غُصُوني ، وتتَلاشَى نَفحاتُ عِطري
لمَا تِستكثِر ُعليّ هذِهِ النَشوة ... لما تَعشَقَ شِتَاتِي .. وتتمتع بـ إنكساري !
هل يُعقل أن يَبقى
ذَاك الاسم (أُم نُوران ) لا أحمل منه شيئا..
أنا الآن مهددة بالإنقراض.. آسنة لاأحد يقترب مني, ممزقة
و بإمكاني أن أُفرِِغَ رُفُوف الذاكِرة وأُرتِّبُ أحزاني من جديد حُزنًا .. حُزنًا
أتَعلمونْ ..
بْداخليَ دَولةُ مِنْ الحُزنْ .. وَ فجأةَ تمردَ شعبُها ..
و أيقظوا الهَمومَ التيَ بْداخليَ من منامها..
سُحقاً لكمْ مِنْ شعبْ.. من قوانين .. من أُمَةٍ تَحرمُني حقِيّ فِيـها..!
شمسُ الأملَ غرُبتَ ولنْ تشرقَ ..
صرختي تزلزل جسدي ولم ينتبه أحد وعيني تتلظى شوقًا وتعبًا وكل الأرض عمياء !
ولا أحد يدري ..وكأنما الأصوات نيام
ثم أُمطِرُ أنا وحدي في صقيع الوِحدة ، تمام الفُقد .. في هزيع ليلة متوعكة !
ترتجف أضلعي الفقيرة ينبتُ حُزن أتسامر معه حتى الفجر ثم أعض على لساني فجأة فـ ينقطع صوتي
يمر من فوقي الصباح ولا يترك شيء من حُلُمٍ كُنتُ أنتـظِرُه
بل أَحياهُ على نافذتي ..كانت نافذتي هذا الصباح " مقبرة "
ولم أسمع صلوات ولا دعاء مني ولم ينفع العمل لأنسى ..
أنا إمرأة بدون مال أو بنون !
وبالآخر لقد أضعتُ الطريق الذي يُعيدني إليها..
دسستُ رأسي تحت يد الإنتظار أبكي بحُرقة كبيرة..
فتحت النافذة وأغلقتُ الأبواب وصَرختُ .. فكانت عقوبتي ..!
آثرتُ البقاء تحت رحمة عَودَتُها ..
إن موتي سـ يكونُ بَطيئًا كـ سَرطَانِ جَدتي
نوران ..
كيف أُعِيـدُك إلى هُنا..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق