9.8.10

دثًروُنِي هُنا



كنتُ على عتبةِ الثلاثين قبلَ فترةً
حين قررتُ أن أكتب وكأن الأشياءَ بداخلي بدأت تستعيدُ توازنها الذي فقدَتْهُ منذُ سنّ المراهقة
كلّ شيءٍ من حولي بدأ يأخذُ طابعًا جدّيًّا غريبا ورتيبًا أحيانا
صار قُطر دائرتي يتّسعُ تبعًا لفوضى أحلامي ...

أكتب حياتي كــ خارطة جُغرافية ..
لكلّ منّا خريطتهُ في هذه الحياة
والتي لا تخلو من الأفراح والأتراح ،
وخريطتي تكظم أوجاعها داخل أراضيها لأنها تعتبرها شأنًا داخليّا..

فقط..أكتبُ لــ نُوران ..
لـــ تقرأُ يوما - أُمّ نُــوران - بعمق
لــ أُ هديها عُيوبي .. التي لم تعيشها.. معي
أكتبُ لأهبـُها هواء نقيا تنفّسـه .. مع أم نٌوران ..
لأزفر عنهـا الهواء الفاسد الذي ملأو به صدرها ..عن أُمّ نُــوران...


أكتبُ لأصنعَ لنا معا
حُلما بعيدًا يسدّ رمقَ جُوعنا لـ لـِقاء .. واحد
هُنا ستتعرف إلى كُل أحلامي ..
أحلامي التي يُمكنُ حملُها في حقيبةٍ صغيرة ...
كانت بإختصار .. نُوران لا أكثر


حينَ يتآمرُ الليلُ ضدّي ويأتيني برائحتهـا... بخيالهـا .. بصوتها فـ أنا أُدوّن
وبين الُسطور أرفعُ أكفّ الضّراعةِ .. أعلمُ انهـا يوما سـ تأتي مع الدعاء أخيرا...


الكتابة بالنسبة لي مخرجٌ قريبٌ جدّا
من اللحظاتِ الضيّقة التي أمرّ بها ..أو بمعنـى أدق بِدُونِها..
لا أعمدُ كـثيرا إلى التأليف لأنــي أؤمن جدّا بأن الكتابةَ من واقعِ تجربةٍ أبلغُ وأصدقُ..
وما أقسى تجربتي حين عقدتُ قراني على الإنتظار..!


ولكن ..
لم أكن أدري أن كتابتي ستفضحُني..


دثّروني هُنا ..
أُريد أن تصلُ كلماتي إلى حيثُ تكون [ هيَ ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق