8.7.10

عطش الـــ روح...!!



الحبُّ؟..يالله ، أكبرُ حالةِ التباس ،
الحديث عن الحُب بات يُثيرُ وجعي..
قبل أن يُغادِرنا الحُب .. ما كنّا نعي مِقدار ما استنزفنا من شُعور ..
ما كنّا نُدرِك كم ضحّينا بالكثير .. بالصِّحة .. بالوقت .. بالإحساس ..
نحتاج أن ننسلِخ من ذواتِنا ونراقِبها عن بُعد ، ونزِن ما قدّمنا ، وما قُدِّم لنا ..
حينها سـ ننتبه لـ خطِّ سيرِ مشاعِرنا .. قبل أن يُغادِرنا الحُب .. يجب أن نضع كل احتمالاتِ الفقد .. لكي لا يُصيبنا العطب ..
فـ الحُبُّ إمّا أن يمنحك الحياة أو يسلبك إيّاها .. فلا تُجازِف .. هي صفقةٌ رِبحها غير مضمون ألبتّة ..
فقبل أن يُغادرك الحُب .. احترِس ..
ماذا يُخبّئ الحُبُّ في حقائِبهِ قبل أن يُغادِرك ..
كم من الهِبات بطيبِ نفسٍ منحته..راجِع نفسِك قبل أن يُغادرك الحُب ويحزُم أمتعتِه ..
فـ روحٌ صادِقةٌ نُزِع منها الحُبُّ تصبحُ معطوبة ولا تصلُح لأيِّ شئٍ غير الوجع!
قد نحبُّ رجلا لا يلتفتُ نحونا مُطلقا ،قد ننتحرُ لآخر وهو لا يعلمُ مُطلقا بوجودِنا ،
وقد ييبس آخر ليصير كالحطبةِ من أجلنا ن ونحنُ لا نعرِف ،بل قد نرتمي في أحضانِ قاتِلنا
ونحنُ نعرفُ أنّهُ جلّادنا الأبدي ،يبدو لي أنّ وراء ذلِك كلّهُ يختبئُ "عطش الرُّوح "


فكلُّ شئٍ
لم يُشبع بالشّكلِ الكافي تبقى شهوتِهِ معلّقة
إلى يوم تستفيق كالبُركانِ الميِّت

عندما تنطفئ الرّغبات المدفونة
يخرُج إلى النُّورِ ما يُمكن أن نسمِّيهِ حبّا مثل ماءٍ صافٍ بينَ الصُّخورِ

لكنّهُ عندما يخرُج تكون الدّنيا قد ماتت في أعيُننا ، والزّمن قد مر ، والجسد قد كلّ ، والبصرُ قد زاغ عن غيِّهِ ، والعُمرُ قد راح

وتحمُّل الصّدمة يصبحُ قاسيا وثقيلا"


..عطشُ الرُّوح... يااااااه..هل يا تُرى ..
سـ تُروى الرُّوح بعدما تنطفئ كلّ الأحلامِ والأُمنيات..؟..
بعد أن تذوي الرُّوح..وتتمادى الأقدارُ في المحلِ ..؟...
ما أسوأ الحُبّ إذن .. ما أسوأه.. والأسوأ أن تكره الحُبَّ لأنّهُ أتلفك ..
أتلفَ نبضك/ روحك

أيها الحُب ..لا تقترب كفى!
لستُ على استعدادٍ لـ فجيعةٍ أُخرى...
أبعدما طهّرتُ الرُّوح تأتيني بـ خُيلائِكَ..؟...
لا ما عدتُ احتمِلُ شيئا... لا تعبث ببقايا الرُّوح..دعها ساكِنةً مُطمئِنة ..
أنت شططٌ لا يُمكنني تحمُّلهُ أكثر .
أنت لعنةٌ طاردتني ثُلث عُمري ..احتاجُ لـ كفّارةٍ ضُعف حُبِّي لك ..
يكفي ما أسرفتَ وما أسرفت .. يكفي يا وجعي كلّ ما حدث.. !

لا أشأ أن ارقب موت الأُمنيات .

ولا انتحار الأحلام بسببِك..لكي لا أكرهك ..

أُعذرني .. ما عدتُ كالأمس بحماقةِ صِدقي ..

وسذاجة قلبي أتعذّب لأجلِكَ .. أو أسهرُ معكَ ..

ما عدتُ كالأمسِ أبكي لأنّك مُتعبٌ ..أو أخطو عكسَ رغبتي لأُرضيك...

ما عدتُ كالأمس أبحثُ عن الحب...!

فأرجوكَ أعتقني من عذابِكَ .. لا تكن لعنتي الأبديّة ..

حرِّرني من فلكِك وذِكراك.. جنِّبني دروبكَ .. أو تجنّب أن تلتقي دربي بدربِّكَ ..

أرجوكَ لا طاقة لروحي بفجائِع أكثر ..كيف بِكَ تنحر روحي وتُشيّعها معي ..


لا أُريد منكَ أن تُهدد وجع روحي ..بِكَ تزدادُ أوجاعها .لستُ ممن يعشق الظُّلمَ ..

ولا ممن يسلُكَ دروب الباطِلَ .. فـ أعتقني من عودةٍ لن تُخلِّفَ إلا ضياعا..

وامنحني شيئا من قسوتِك!

وتيقّن.. ما انسكب لن يعود لـ الكأسِ أبدا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق