مهما بعدنا وطالت الأيــام التي جافيتني فيها
لم أكن أراك أو أحسك إلا حبيبـا توحـد داخل حنايـا جسدي
وتملكـني واستـوطن قلـبي ...
أكتب إليك و لا أدري ما الذي دفعني للكتابة
قد يكون حنيني للحديث معك ...
لم أجدك وكل هذه الكلمات تتدافع في رأسي
فما أصعب أن أحتاج إليك ولا أجدك ...
أو أن يحول بيني وبينك خصاما عقيما لا أعرف له نهاية ...
في هـذه اللحظة أشعر أنه لم يتبقى من ليالي الخصام شيئا
ولم يبقى داخلي إلا حبي لك ..
حُبك الذي أعاني الصدق فيه..
هذا الإحساس الذي سيظل يأكل ماتبقى فيني من قوة ..
في كل مكان حولي لنا فيه ألف ذكرى أراك في كل الزوايا ...
تتعبني هذه " الأمـاكن " أذكر حركاتك هنا وهناك ..
حتى وقع خطواتك وأنت آتي إلي لا زلت أسمعها في أذني ...
إنني بصدق يعلمه الله في نفسي
أموت كل دقيقة بين جدران هـذا المكان
وهو عذاب لا أُجيـد إلا فن الهروب منه..
فأنت أكثر من يعرفني قد أكون قوية بك ولكني ضعيفة بدونك..
لم يبقى لي شيء فيه من بعدك....استنفذت كل المحاولات لأبقيك معي .. لأرضيك .. وأحتويك ولكني فشلت ..لا يهم غلطة من كانت ؟ ...المهم ماهي النتيجـة..
واليوم أردد " أين مني مجلسا أنت به " ..؟
تبكيني تلك الأغاني و لا أعرف كيف لا أسمعها أو حتى أهجرها
إنني أسمعك بين كلماتها ...!
قد تكون ليالي خصامنا
تشحن ذاكرتي بأدق التفاصيل و كأني أستعذب أن أذكرها لأتعب نفسي أكثر...
شيء واحد يفوق احتمالي حين تحط عيناي عليك ..
أموت في اللحظة ألف مرة ..
فكيف أراك اليوم كالغريب وقـد كنت لي أقرب قريب ...
واليـوم لا حق لي فيك !!!
لا أجرؤ على نكران ما وهبته لي يوما فأنا أعرف أنك أحببتني ..
بل أحس حبك داخلي فلم يكن وهما عشته وحدي ...
إن حبك يملأ علي حواسي كلها
فبكل تناقضاتي وعيوبي أنت أحبـبتني .. وكم فاخرت العالم بحبك لي ..
فلماذا بعد هذا العشق و أقول عشقا
لأن مابيننا لم يكن كأي إحساس عاشه غيرنا ..
لم يكن سوى عشقا .. فلم يحصل لنا هذا؟
كيف لم يقوى عشقنا على إذابة
جليد الخلاف بيننا الذي بات يكبر يوما تلو الآخر
وأصبح حاجزا تذوب وراءه كل ذكرياتنا ..
ليتني أعرف الإجابة...
فكلما سألت نفسي دخلت في متاهة لا أعرف لها نهاية ..
إحساس لا توصفه كلماتي..
تمر الأيام سريعا
والذي كنا نراه ألما كبيرا سيتضاءل ويصغر مع الوقت
إلا فجيعتي بفراقك كل يوم تكبر داخلي
حتى بات حملا ثقيلا لا أحتمله ..
أصبح هذا الفراق كابوس نعيشه ونحياه ...
أهرب منه وهو يعيش داخلي ..يؤرقني حتى في لحظات سعادتي..
إننا حتى بالحب لم نعرف كيف نقتله بيننا ..
لم أعرف كيف أحتوي حدة مزاجك ...
ولم تعرف كيف تتفق مع طباعي
(لا ألومك)
ولأول مرة لا ألومك بصدق..
قد أكون المُلامة أكثر منك...!
تؤلمني تلـك اللحظـات كلما ذكرتها .. اللحظات التي بينها نهايتنـا ..
لا أريد أن أقــول بــأني أحسست " بإهانــة لكــرامتي "
ولكنــها الحقيقــة
إن ذكرى تلك اللحظات تحرقني .. و أتمنى لو أبكيك......
فلم أعرف إلا أن آتي إليك حتى و أنا أشكـي منــك...
أبكيـك لأن هـذا اليـوم وقف حائــلا بيننا ...
أبكيك لأن هذا اليوم هدّ كل شي بنيناه في لحظة ...
يا بـاقي عمـري ...
لا أنتظر منك تبريرا ولا اعتذارا لينهي خلافا
إنني أضع حالنا بين يديك ... فلم يعد هناك احتمال أن نتفق ؟؟
أن يحول حبنا دون خلافنا ونقتل هذا الكابوس الذي استوطن داخلنا
إنني بين سطوري هذه أشكرك على كل لحظة أسعدتني بهـا ..
بـالرغم من قلة الأيام التي عشنـاها معا
إلا أنها توازي ما عشتـه من عمري قبلك..
أعذرني وأتمنى أن تفهم لماذا كتبت هذه الرسالة
لأني بها أتجاوز كل حدود كبريائي .. وخوفي بأن أكون ضعيفة أمامك ...
والآن أرى في ضعفي هـذا قـوة وصدق حـبي لك
أشكرك لأنها ستكون لي " الزاد"
الذي يعينني باقي أيامي ..و لا أطلب منك شيئا
إلا أن تذكرني
فصدقني أني أستحق ذلك منك ... على أقل تقديــر...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق