
لمْ أتعَلمْ مِنْ سنينَ طويلة قَلِيلة سوى التّحدُث لِـ اللا أحدْ ..
إلى ورقي وأقلامي أتحدثُ للفراغ لِنفسيّ !
أتحدث ولا أنتظر أو أخاف مِنَ السَامِعين .
أتحدث ولا أنتظر أو أخاف مِنَ السَامِعين .
الجميع لهم أحبابهم وبهم يحتَفلون أمّا أنا لا حبيب لديّ ..أضعُ يدي على قلبي وأمنعهُ عن الحُب
فلا استعداد لديّ على حُبٍ جديد يَضعُ أحمالهُ على قلبيَ الضَعيف
يُرهقني يُتعِبُني ويَمصُّ دَميَ حتى آخرِ قطرة ..
يَجعلني ضعيفة يُشتِتُ عَقْلي ويرميني مذلولة كَـصقرٍ فقد جناحيه ..
ويجعلني أكرهُ من أُحب دوما أُتَعَذِر لهمً بِخجل .. " لا قُدرةَ لديّ "...
يُخطِئُ الجميعُ الظنَ فيّ أول مرّة .
يروني مُتعجرفة.. ويبتَعدونَ عنّي..ويفرحُ بي الشامتون ظنّناً مِنهُم أنّي أكتـَرِث لما يَقُولُون..
وأبقى وحيدة أمامَ نفسِي أنْظرُ في المِرْآةِ كُلَ يَومٍ وأُعِيدُ لِنَفْسِيَ السُؤالَ ذاتَهُ مَاذَا تَعَلمْتُ اليَوم ؟!
خُلاصَةُ ما تَعلمُتهُ أنْ أنَظرَ للبَشَرِِ كَثِيراً وأسْمعهُمْ جيداً ..
ولا أتواصلْ مَعْهُمْ أكْثَرَ مِنَ المُعْتَادِ ..أن أعْتَقِدَ أنّي الأفْضَل وإنْ لمْ أكُ كَذَلِكْ
أنْ لا أثِقَ بِهم أكْثَرَ مِنْ اللازِمِ لأنّكَ في غَمْضَةِ عَيْن ..
سَتَجِدُ نَفْسَكَ على مَقْرِبَةٍ مِنْ خطٍ أحْمَر خَلْفهُ سَكَاكِينَ كَثِيرة إنْ تَقَدمْتَ خُطْوة طَعَنَتكَ
بِلا إنْذَارْ !
لم أختر يوما العزلة لكي أكونَ منبوذه .. ليس لشيء
بل لأني أردتها هي وحدها العزلة !
يعاقبونني الناس على عزلتي و ابتعادي حتّى لو كنت مجبورة على ذلك !
يعاقبونني من حيث لاأدري . ..
وعندما أعود أرى نفسي غريبه عنهم كأني لم أعرفهم من قبل ..
ويشعروني بأني أنا من تسبب في ذلك .
حتى حين عودتي وخروجي من عُزلتي لا يأتونني بالورد أو الهدايا
أو رسائل اشتياق ، لا !
يأتون مُتأخرين في الصّف الآخير .. حيث يجلس الغرباء ...
ويستغلون احتياجي لهم بالجفاء عقابا على عُزلتي ..!
أحتاجُ لروحٍ جديدة تبعثُ بصدري الحياة
لروحٍ باردةٍ هادئة ، لا تثرثرُ كثيراً ..
لكي تفهمني دون حتّى أن أتحدّث ولا تسأل كثيراً من أنا
يا الله .. رحمتك .
لم يتبقى منّي شيئاً يتسع لما سيأتي ..
ادور في دائرة الهم وتحيط بي عدة تساؤلات
عن مغزى الظروف وتدنّيها ..
كل ما حولي يجّبرني على الحزن ..
حتى من عقد على نفسه العيش في المضارع ..
هرب الى الماضي ..
والتحف بوشاح من الذكرى البائسه والمحببة للنفس ..
انا أشعر أنني كـ سكيرٍ يترنح في قارعة الزمن
وحوّله الحياة تسير وهو في موتٍ دائم !
يأبى الوقوف فــ يقع ..
ينظرالى الامام وتزول الرؤيا عنه
ويتشبذ ببصيص من الأمل الواهم ..
كيّ لا يسقط ...
أُشعل سيجارتي وأنفث وأستمر ...
كَأُرجُوحَة مُعلقَة بالهواء...
حتى لقاء يومٍ اخر مع أيُّ ( جديد ) ... !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق